هل تسمعينَ أشواقي
عندما أكونُ صامتاً؟
الاسم: نـــــــــزار قــــــبانــــــي
البلد: سوريا
التصنيفات : خاصة,أدب وكتب
أظهر كافة المعلومات
| ► | أيار 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

هل تسمعينَ أشواقي
عندما أكونُ صامتاً؟
لو كان حبي شجراً..
لكنت يا حبيبتي
شاءت الأقدار، يا سيدتي،
أن نلتقي في الجاهليه!!..
حيث تمتد السماوات خطوطا أفقيه
والنباتات، خطوطا أفقيه..
والكتابات، الديانات، المواويل، عروض الشعر،
والأنهار، والأفكار، والأشجار،
والأيام، والساعات،
تجري في خطوط أفقيه..
***
شاءت الأقدار..
أن أهواك في مجتمع الكبريت والملح..
وأن أكتب الشعر على هذي السماء المعدنيه
حيث شمس الصيف فأس حجريه
والنهارات قطارات كآبه..
شاءت الأقدار أن تعرف عيناك الكتابه
في صحارى ليس فيها..
نخله..
أو قمر ..
المأذُونْ..
هو الطاهي الذي
(20)
تخيفُ أبي مُراهقتي ..
يَدُقُ لها..
طبولَ الذُعر والخطرِ ..
يقاومُها ..
يقاومُ رغوة الخلجانِ
يلعنُ جرأة المطرِ ..
يقاومُ دونما جدوى ..
مرور النسغْ في الزهرِ
أبي يشقى ..
إذا سالت رياحُ الصيف عن شعري
ويشقى إن رأى نهديَّ
يرتفعان في كِبَرِ ..
ويغتسلانِ كالأطفالِ ..
تحت أشعة القمرِ ..
فما ذنبي وذنبهما
يدك التي حطت على كتفي
كحمامة.. نزلت لكي تشرب
عندي تســاوي ألف مملكة
يا ليتهـــــــا تبقى ولا تذهب
تلك السبيكة.. كيف أرفضها
من يرفض السكنى على كوكب
أتحبني بعد الذي كانا؟
إني أحبك رغم ما كانا
ماضيكِ لا أنوي إثارتَهُ
حسبي بأنكِ ها هنا الآنا
تَتَبَسَّمينَ وتُمْسِكينَ يدي
فيعود شكِّي فيكِ إيمانا
عن أمس لا تتكلمي أبداً
وتألَّقي شَعْراً وأجفانا
أخطاؤكِ الصغرى أمرُّ بها
وأُحوِّل الأشواك ريحانا
لولا المحبة في جوانحه
ما أصبح الإنسان إنسانا
عام مضى وبقيت غالية
لا هنت أنت ولا الهوى هائنا
إني أحبك .. كيف يمكنني
قلم الحمرة .. أختاه.. ففي
شرفات الظن، ميعادي معه
أين أصباغي.. ومشطي.. والحلي؟
إن بي وجدا كوجد الزوبعة
ناوليني الثوب من مشجبه
ومن الديباج هاتي أروعه
سرحيني.. جمليني.. لوني
ظفري الشاحب إني مسرع
يا ملك المغول ..
يا وارث الجزمه والكرباج عن جدّك أرطغولْ
يا من ترانا كلنّا خيولْ..
لا فرق- من نوافذ القصور-
بين الناس والخيولْ..
يا ملك المغولْ ..
يا أيها الغاضب من صهيلنا..
يا أيهل الخائف من تفتّح الحقولْ..
أريد أن أـقول:
من قبل أن يقتلني سيّافكم مسرورْ..
كنت أعدو في غابة اللوز .. لما
قال عني، أماه، إني حلوة
وعلى سالفي.. غفا زر ورد
وقميص تفلتت منه عروة
قال ما قال.. فالقميص جحيم
فوق صدري، والثوب يقطر نشوة
قال لي: مبسمي وريقة توت
ولقد قال إن صدري ثروة









